الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
21
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( عقد ابن عبد ربه ) : قال عبد الملك للحجاج : ليس من أحد إلّا وهو يعرف عيب نفسه . فصف لي عيوبك . قال : اعفني ، قال : لا بدّ أن تقول . قال : أنا لجوج حسود حقود . قال : ما في إبليس شرّ من هذا ( 1 ) . وقال العتبي قال أبي : ما رأيت مثل الحجّاج ، كان زيهّ زي شاطر ، وكلامه كلام خارجي ، وصولته صولة جبار . فسألته عن زيهّ فقال : كان يرجّل شعره ، ويخضب أطرافه ( 2 ) . وفي ( معارف ابن قتيبة ) : أوّل ولاية وليها الحجّاج تبالة : فلما رآها احتقرها وانصرف . فقيل في المثل « أهون من تبالة على الحجّاج » ( 3 ) . وفي ( بيان الجاحظ ) : قال سليمان بن عبد الملك : كتب إليّ الحجّاج : إن رأيت فيّ ما رأى أبوك وأخوك كنت لك كما كنت لهما ، وإلّا فأنا الحجّاج وأنت نقطة من مداد . فإن شئت محوتك ، وإن شئت أثبتّك . فقام ابن أبي بردة فقال : كان عدوّ اللّه يتزيّن تزيّن المومسة ، ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار . فإذا نزل عمل الفراعنة ، وكان أكذب في حديثه من الدجّال ( 4 ) . وفي ( ذيل الطبري ) : قال الحسن البصري لمّا خرج من عند الحجّاج : خرجت من عند احيول قصير يطبطب شعيرات له . أخرج إليّ بنانا له قصيرة قلّما عرفت فيها الأعنّة في سبيل اللّه . أما واللّه إنّهم وإن ركبوا البراذين ، وصعدوا المنابر . إنّ المعاصي لفي أعناقهم . أبى اللّه إلّا أن يذل من عصاه . ما زال اللّه يريهم في أنفسهم العبر ، ويري المؤمنين فيهم
--> ( 1 ) العقد الفريد 5 : 283 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 282 . ( 3 ) المعارف : 396 . ( 4 ) البيان والتبيين 1 : 408 ، والنقل بتصرف يسير .